الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

452

مناهل العرفان في علوم القرآن

( أما شعبة ) فهو المشهور بابن عيّاش بن سالم الأسدي وقيل اسمه محمد ، وقيل مطرق ، ويكنى أبا بكر لأن شعبة اسم مشترك بينه وبين أبى بسطاط شعبة بن الحجاج البصري . كان إماما عالما كبيرا . توفى بالكوفة سنة 193 ثلاث وتسعين ومائة . ( وأما حفص ) فهو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزّاز . كان ربيب عاصم : تربى في حجره ، وقرأ عليه ، وتعلم منه كما يتعلم الصبى من معلمه ، فلا جرم كان أدقّ إتقانا من شعبة . توفى سنة 180 ثمانين ومائة . وفي عاصم وراوييه يقول صاحب الشاطبية : « وبالكوفة الغرّاء منهم ثلاثة * أذاعوا فقد ضاعت شذّى وقر نفلا فأما أبو بكر وعاصم اسمه * فشعبة راويه المبرّز أفضلا وذاك ابن عيّاش أبو بكر الرضا * وحفص وبالإتقان كان مفضّلا 4 - أبو عمرو هو أبو عمرو زبّان بن العلا بن عمار البصري . كان من أعلم الناس بالقراءة مع صدق وأمانة وثقة في الدين . روى عن مجاهد بن جبر ، وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . واقرأ على جماعة منهم أبو جعفر وزيد بن القعقاع والحسن البصري . وقرأ الحسن على حطان وأبى العالية . وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب . توفى سنة 154 أربع وخمسين ومائة . وممن اشتهر بالرواية عنه الدوري والسوسي ، ولكن بواسطة اليزيدي أبى محمد يحيى بن المبارك العدوي المتوفى سنة 202 اثنتين ومائتين . وسمى باليزيدى نسبة إلى يزيد ابن منصور خال الخليفة المهدى ، لأنه كان يؤدب ولده .